أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

298

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

فيمكنكم تأجيل الموضوع والنظر في مصاريف أحسن . بالنسبة إلى وضعكم المالي قولوا للشيخ الخلخالي « 1 » دامت بركاته أن يضيف إلى الثلاثين دينار شهريّاً عشرين دينار كمساعدة للإيجار إلى حين ينتبه السيّد أبو صدري « 2 » إلى واجبه في هذا الموضوع ، ويمكنكم أن تطلعوا سماحة الشيخ الخلخالي على هذه الأسطر لتكون بمثابة التحويل . أرسلنا نسخة مصحّحة من الفتاوى الواضحة إلى دار التعارف ، كما أرسلتُ رسالة إلى صاحبها المكرّم حفظه الله تعالى وذكرتُ له أنّا سنشتري ألف نسخة من الفتاوى الواضحة من الدار عند إكمالها الطبع وطلبتُ منه أن تكون أنت المشرف على التصحيح بدقّة وعناية ، وقدّمنا إلى حامد حفظه الله تعالى « 3 » مائتين دينار كهديّة تقدير لما أصدرته الدار من كتاب ترجمة الإمام من تاريخ ابن عساكر وقلنا له إنّ كراريس السيّد الغروي في الصلاة والطهارة إذا كان شيءٌ منها مطبوعاً جاهزاً فعلًا فأخبرونا لنشتري منها كميّات أيضاً » « 4 » . العثور على تعليقة ( بلغة الراغبين ) في هذا العام تمّ العثور على تعليقة السيّد الصدر ( رحمة الله ) على كتاب ( بلغة الراغبين ) « 5 » . والقصّة أنّ الشيخ محمّد رضا النعماني كان قد سمع من السيّد الصدر ( رحمة الله ) ومن والدته الحاجّة بتول آل ياسين أنّ سادن الروضة الحسينيّة ( الكليدار ) في زمن السيّد حيدر الصدر ( رحمة الله ) والد السيّد الصدر ( رحمة الله ) أهدى إلى مراجع ذلك الوقت - ومنهم السيّد حيدر ( رحمة الله ) - ( تربةً ) للصلاة كان قد أحضرها من تراب قبر سيّد الشهداء ( ع ) ( أي التراب القريب جدّاً من جسد الإمام الحسين ( ع ) ) ، فكان لون هذه التربة الشريفة يتغيّر عند أوّل الفجر من يوم العاشر من محرّم الحرام في كلّ عام ، حيث يبدأ لونها بالاحمرار تدريجيّاً حتّى يشتدّ فتصير عند الزوال كأنّها علقة دم . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يشير بيده إشارةً توحي إلى أنّها تتحوّل إلى دمٍ حقيقي ، وبعد الزوال يبدأ لونها بالرجوع إلى حالته الأولى . فكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يقول : « كنّا لا نشكّ في يوم العاشر من المحرّم بسبب خاصيّة هذه التربة المقدّسة » . وقد ذكرت والدة السيّد الصدر ( رحمة الله ) للشيخ النعماني قصصاً عجيبة وكرامات عديدة لهذه التربة في شفاء الأمراض . وفي يوم من الأيّام ، سأل الشيخ النعماني السيّد الصدر ( رحمة الله ) عن هذه التربة المقدّسة هل لا زالت موجودة ؟ فقال ( رحمة الله ) : « كلّا ، لقد فقدت أثناء هجرتنا إلى النجف أو بعدها بقليل » . وكانت بعض المخلّفات والمتروكات من حاجيّات منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد حفظت في صناديق ووضعت في سرداب المنزل ، فدفع أملُ العثور على التربة الشيخَ النعماني إلى التفتيش والفحص ، فكان في أوقات الفراغ يقلّب محتويات تلك الصناديق ويُفتّش صغيرها وكبيرها بحثاً عن تلك

--> ( 1 ) يقصد الشيخ نصر الله الخلخالي ( 2 ) يقصد السيّد موسى الصدر ( 3 ) يقصد الحاج حامد عزيزي ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 383 ) ( 5 ) لا نجزم بأنّ هذه الحادثة ترجع إلى العام 1396 ه - ، إلا أنّنا ذكرناها هنا تقديراً .